رحمان ستايش ومحمد كاظم
24
رسائل في ولاية الفقيه
[ 2 ] أبو الصلاح الحلبي ( المتوفّى سنة 447 ه ) قال : « يجب على كلّ من تعيّن عليه فرض زكاة أو فطرة أو خمس أو أنفال أن يخرج ما وجب عليه من ذلك إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله سبحانه أو إلى من ينصّبه لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه ، فإن تعذّر الأمران فإلى الفقيه المأمون » « 1 » . وقال : « فمتى تكاملت هذه الشروط فقد أذن له في تقلّد الحكم وإن كان مقلّده ظالما مغلّبا ، وعليه متى عرض لذلك أن يتولّاه - لكون هذه الولاية أمرا بمعروف ونهيا عن منكر - تعيّن فرضها بالتعريض للولاية عليه وإن كان في الظاهر من قبل المتغلّب ، فهو نائب عن ولي الأمر عليه السّلام في الحكم ومأهول له ، لثبوت الإذن منه وآبائه عليهم السّلام لمن كان بصفته في ذلك ، ولا يحلّ له القعود عنه » « 2 » . [ 3 ] سلّار بن عبد العزيز ( المتوفّى سنة 448 ه ) قال : « ولفقهاء الطائفة أن يصلّوا بالناس في الأعياد والاستسقاء ، وأمّا الجمع في الجمع فلا » « 3 » . وقال فيه أيضا : « فقد فوّضوا عليهم السّلام إلى الفقهاء إقامة الحدود والأحكام بين الناس » « 4 » . [ 4 ] الشيخ الطوسي ( المتوفّى سنة 460 ه ) حيث يقول : « ويجوز لفقهاء أهل الحقّ أن يجمّعوا بالناس الصلوات كلّها ، وصلاة الجمعة والعيدين ويخطبون الخطبتين ، ويصلّون بهم صلاة الكسوف ما لم يخافوا في ذلك ضررا ، فإن خافوا في ذلك الضرر لم يجز لهم التعرّض لذلك على حال » « 5 » . وقال أيضا فيه : « أمّا الحكم بين الناس والقضاء بين المختلفين فلا يجوز أيضا إلّا لمن أذن له سلطان الحقّ في ذلك ، وقد فوّضوا ذلك إلى فقهاء شيعتهم في حال لا يتمكّنون فيه من
--> ( 1 ) . الكافي في الفقه ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 5 : 107 . ( 2 ) . المصدر السابق 11 : 54 . ( 3 ) . المراسم العلوية ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 9 : 68 . ( 4 ) . المصدر السابق : 67 . ( 5 ) . النهاية : 302 .